“ليفربول بطلا”.. هندرسون.. قائد خلف جيرارد ليتوج بالألقاب

رياضة
أخبارك الآن26 يونيو 2020
“ليفربول بطلا”.. هندرسون.. قائد خلف جيرارد ليتوج بالألقاب


11:52 م


الخميس 25 يونيو 2020

كتب ـ إبراهيم علي:

“التعاقد مع هندرسون أمر جيد للغاية، سيكون جيرارد الجديد خلال سنوات، الفرق الكبرى تقوم دائمًا بالتعاقد مع بدلاء لنجومها، ليفربول يحتاج بديلاً لجيرارد”… كانت هذه رؤية ستيفين جيرارد أسطورة نادي ليفربول، عندما تعاقد الريدز مع جوردان هندرسون من نادي سندرلاند في 2011.

ليفربول تعاقد مع هندرسون يوم 9 يونيو 2011 قادماً من سندرلاند في صفقة كلفت خزائن الريدز 20 مليون جنيه استرليني تقريباً.

وبعد سنوات قليلة من تصريح جيرارد، تحققت رؤية القائد الأسطوري بأن هندرسون سيكون خليفته في الفريق، حيث أعطى النادي شارة قيادة الفريق لهندرسون في عام 2015، عقب رحيل جيرارد إلى الدوري الأميركي.

“شرف وفخر كبيران أن يتم اختياري قائداً لهذا الفريق، عندما كان يغيب جيرارد عنا في الموسم الماضي، كنت أحاول القيام بالأمور على أفضل نحو وأنا أرتدي الشارة، الآن سأحاول مواصلة ذلك والنضج كقائد”… جوردان هندرسون.

وصول هندرسون إلى هذه المكانة الكبيرة ليخلف قيمة كبيرة كقائد أسطوري لليفربول كجيرارد، لم يكن سهلاً عليه، حيث كان على أعتاب الرحيل عن الريدز في 2012.

هندرسون كان معروضاً للبيع إلى فولهام في 2012 بعد عام واحد من انضمامه لليفربول، وكشف ديفيد مايلر الصديق المقرب من هندرسون، بأن ليفربول حاول التخلص من هندرسون، بسبب عدم صناعة الفارق في هذا الوقت، وأن برندان رودجرز عندما تولى تدريب الفريق، حاول التخلص منه ليتجه نحو فولهام، من أجل التعاقد مع الأمريكي كلينت ديمبسي.

رد هندرسون في وجه رودجرز: “لا، أريد أن أبقى هنا، أريد أن ألعب مع ليفربول”، وحقق نجم ليفربول رغبته بعد أن أظهر شخصية قوية جعلته مؤهلاً لحمل شارة القيادة بعد رحيل جيرارد، وصولاً إلى أنه أصبح في الوقت الحالي من أعمدة الفريق، تحت قيادة الألماني يورجن كلوب المدير الفني للريدز.

ولعل ما جعله يظهر بهذه الصورة القيادية وبهذه الشخصية القوية في أرض الملعب، هي الصدمة التي تلقاها عندما تم تشخيص والده بمرض السرطان، حيث كانت نقطة تحول في حياته الشخصية ومسيرته الكروية.

“لا أحب التحدث عن حياتي الشخصية لذا لم يعرف أحد بالأمر، كان بداخلي صراع كبير منذ تشخيص مرض أبي بالسرطان، أخفيت الأمر حتى على ابني لفترة طويلة، وعندما بدأ العلاج طلب مني أبي ألا أزوره لكي لا أراه وهو يعاني، ما حدث لوالدي كان صدمة لكنها جعلتني أقوى، وما بوسعي فعله هو تقديم أفضل أداء لي في الملعب لكي يكون فخوراً بي”.

توج هندرسون مع ليفربول بأربعة ألقاب قبل التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز “بريميرليج” خلال هذا الموسم، رفع جوردان 4 ألقاب منها كقائد للفريق، ولكن تعتبر بطولة دوري أبطال أوروبا في عام 2019 مميزة لقائد ليفربول، لأنه وعد والده بأنه سيحقق اللقب وسيهديه له.

“أود أن أهدي له لقب دوري الأبطال، في 2003 عندما كنت صبياً ذهبت مع أبي لمشاهدة نهائي دوري الأبطال بين ميلان ويوفنتوس في أولد ترافورد وقلت له إنني أريد أن ألعب في مناسبة كهذه وأن يشاهدني من المدرجات”… كانت هذه التصريحات قبل نهائي دوري الأبطال بين ليفربول وريال مدريد في كييف بأوكرانيا في 2018، والتي خسرها بثلاثية مقابل هدف في حضور والد هندرسون في المدرجات.

ولم يتأخر هندرسون عن تحقيق وعده لوالده سوى عاماً واحداً فقط، حيث توج ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا في 2019، بعد تغلبه على توتنهام هوتسبير بهدفين نظيفين، ورفع وقتها هندرسون أول ألقابه كقائد للفريق، وأثناء الاحتفالات التقطت عدسات الكاميرات ذهاب هندرسون إلى والده للاحتفال معه باللقب وهو يحتضنه ويبكي

وبالطبع تحقيق هندرسون للقب البريميرليج سيكون مميزاً وتاريخياً في حياة قائد ليفربول، ليس لأنه نجح في تحقيق ما فشل فيه جيرارد القائد الأسطوري لليفربول الذي قضى 17 عاماً في صفوف الريدز، ولم يفز بلقب الدوري الإنجليزي وكان سبباً في ضياعه عام 2014، ولكن لأنه أعاد لقب البطولة إلى خزائن النادي بعد غيابه لمدة 30 عاماً منذ موسم 1989-1990.

وكان لهندرسون دوراً كبيراً في تحقيق لقب البريميرليج بسبب قوة شخصيته داخل غرف خلع الملابس مع زملائه، حيث منع القائد اللاعبين من الحديث عن اقتراب حصد بطولة الدوري داخل غرفة خلع الملابس حتى لا يفقد اللاعبين حماسهم نحو البطولة، كما أن أداءه في أرض الملعب جعله المرشح الأول للفوز بجائزة أفضل لاعب في الموسم حسب الكثير من التقارير الأوروبية والنقاد في إنجلترا.

“هندرسون منع أي أحاديث بين اللاعبين حول الفوز بالدوري الإنجليزي، حيث يسعى إلى أن يكون التركيز منصبًا بشكل كامل على المباريات التالية دون أي تشتيت”… أليكس أوكسلايد تشامبرلين لاعب ليفربول. وأصبح احتفال القائد هندرسون الاستثنائي الذي فعله لأول مرة وهو يرفع الكأس ذات الأذنين في عام 2019، علامة مميزة يكرره في كل تتويج، حيث يتعمد هندرسون للذهاب إلى زملائه خطوة خطوة وينظر فى أعينهم جميعاً قبل رفع اللقب عالياً.

“لم أخطط فعلاً لهذا الاحتفال، كان الأمر مجرد مزحة فى غرفة الملابس، روبرتسون كان يتحدث إنه لن يرفع الكأس من أول مرة، لذلك قمت بهذا الاحتفال لأتمكن من رؤية تعبيرات وجه كل لاعب قبل رفع اللقب، كانت لحظة مميزة حقاً واحتفال غير مسبوق، لذلك بعد فوزنا بدورى الأبطال قرر اللاعبون أن أحتفل بهذه الطريقة كل مرة، مثل كأس السوبر الأوروبى وكأس العالم للأندية”.. وأخيراً لقب البريميرليج.

جوردان هندرسون كان غير متأكداً من بقائه في ليفربول ومر بأوقات عصيبة طوال فترة تواجده في الريدز، إلا أن ثقته وإيمانه في ذاته وفي فريقه وتضحيته في أرض الملعب جعله يكون خليفة أسطورة ليفربول القائد جيرارد. “لا يمكن لليفربول العمل بدون جوردان هندرسون، أنا سعيد للغاية من أجله وما وصل له، لقد فعل كل شيء بنفسه”… ستيفين جيرارد.



Source link