التكنولوجيا بزمن كورونا.. هل تنجح الساعات في تتبع الفيروس؟

طب وصحة
أخبارك الآن26 يونيو 2020
التكنولوجيا بزمن كورونا.. هل تنجح الساعات في تتبع الفيروس؟


02:00 ص


الجمعة 26 يونيو 2020

لجأ باحثون إلى توظيف تقنيات مخصصة لقياس النبض والحركة وأداء التمرينات واللياقة البدنية مثل الساعات الذكية من Fitbit وApple في عمليات متابعة حالات الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد، وجمع كم كبير من بيانات المرضى في الوقت الفعلي لتتبع مسار المرض.

وتعمل الأنظمة، التي يتم ارتداؤها كساعات يد، من خلال مراقبة “المؤشرات الحيوية”، مثل مقاييس معدل ضربات القلب أو درجة حرارة الجسم، على إظهار مؤشرات مبكرة على وجود الفيروس، حتى قبل بدء الشعور بالأعراض، وفقا لما ذكره موقع “العربية”.

كما تمكن الباحثون من الحصول على تدفق من البيانات المهمة من خلال المراقبة المستمرة للتقلبات في مقاييس المؤشرات الحيوية، والتي كان من الصعب الحصول عليها بشكل متواصل وبدون الحاجة للتعامل مباشرة مع المرضى بداخل العيادات أو المستشفيات، وفق “فايننشال تايمز” البريطانية.

وأعلنت هيئة الصحة الوطنية في إنجلترا هذا الأسبوع عن شراكة مع Huma البريطانية الناشئة، وهي الشركة التي كانت تحمل اسم Medopad سابقاً، عن القيام بدراسة لحالات أكثر من 160 مريضاً يتعافون في منازلهم من كوفيد-19 باستخدام تقنية المراقبة عن بُعد الخاصة بالشركة.

في الوقت نفسه، يتم حالياً استخدام الأجهزة التجارية في بعض الدراسات البحثية الأميركية، حيث تتعاون شركة Fitbit مع الباحثين في مختبر Scripps وجامعة ستانفورد لتوفير بيانات المرضى من أجهزة مراقبة الأنشطة الخاصة بها.

تحذير مبكر ووقاية استباقية
من جهته، قال الرئيس التنفيذي والمؤسس في Huma، دان فاهدات، إن نتيجة الشراكة أكدت جدوى استخدام التقنية الذكية في تحقيق “رعاية صحية استباقية وتنبؤية”، مشيراً إلى أنه يمكن استخدام الساعات الذكية لتحديد ما إذا كان هناك مؤشر يدل على حدوث تطور مرضي، كما تساعد الذاكرة المخزنة لتلك التقنية في تقديم بيانات وافية إلى المختصين عن الحالة البدنية للمستخدم.

وأضاف فاهدات أن مراقبة المرضى عن بعد لم تقتصر على كوفيد-19، وإنما قامت مجموعة التكنولوجيا الصينية الشريكة للمبتدئين Tencent العام الماضي بإطلاق تجربة سريرية على مرض باركنسون، والتي حاولت من خلالها تتبع بداية الحالة عن طريق تحليل حركات اليد للمرضى.

داء لايم وصدفة بحتة
وفي الولايات المتحدة، يقوم أستاذ علم الوراثة في جامعة ستانفورد، مايكل سنايدر، بدراسة تحليلية حول الاستخدام المحتمل للأجهزة القابلة للارتداء لأغراض الصحة العامة منذ عام 2014.

ومن المثير للدهشة أن سنايدر اكتشف إصابته شخصياً بمرض لايم بفضل أحد أجهزة رصد العلامات الحيوية منها النبض ودرجات الحرارة، التي كان يقوم بتجربتها عام 2015.

لصحة أفضل
من جانبها، تجري عالمة الأوبئة، جنيفر رادين، أبحاثاً مماثلة بمركز سكريبس للأبحاث في سان دييغو. ونشرت بحثاً في مجلة “لانسيت” العلمية الأميركية يتناول كيفية استخدام بيانات Fitbit لدراسة الفيروسات الشبيهة بالإنفلونزا.

وقالت رادين إنه يمكن استخدام هذه المعلومات لتحديد النقاط الساخنة للأمراض الناشئة، وتحسين علاج الأفراد. وأشارت نتائج البحث إلى أن تلك التقنية يمكن توظيفها لتحديد ما هو طبيعي بالنسبة لصحة المستخدم وما يمكن أن يكون أفضل بالنسبة له.

الحاجة لمزيد من الدقة
إلى ذلك يأمل بعض الباحثين أن يؤدي استخدام الأجهزة القابلة للارتداء في التجارب إلى تمهيد الطريق للمراقبة عن بُعد على المدى الطويل، حيث سيتمكن المرضى من تتبع المؤشرات الحيوية الخاصة بهم والمبادرة بالتواصل مع طبيبهم المعالج أو السلطات الصحية عند ملاحظة ظهور مؤشرات على أعراض مرضية.

وقالت مديرة الأبحاث بمركز الحلول الصحية في ديلويت، كارين تايلور، إنها تأمل في أن يزيد كورونا من اهتمام الأفراد بتتبع أحوال صحتهم بشكل دائم. إلا أن الباحث في معهدي أكسفورد وتورينغ، برنت ميتيلشتات، حذر في الوقت نفسه من أن هناك حاجة لمزيد من الدقة في القياسات والتي ربما لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام الاعتماد على أسلوب تتبع الصحة عن بعد على نطاق واسع، لأنه في بعض الأحيان تظهر معدلات إيجابية خاطئة للنبض أو ساعات النوم والاستغراق فيه.

كما شدد ميتيلشتات على أهمية دقة تسجيل واستنباط البيانات بشكل صحيح عندما يتعلق الأمر بالطب الشخصي، محذراً من “أنه بنفس الطريقة، التي يمكن أن يؤدي استخدام هذه التقنية إلى الحصول على راحة البال، فإنها يمكن أن تكون مصدراً للإصابة بالقلق، لمجرد ارتفاع ضغط الدم لمستخدم ما لمدة 20 دقيقة في وقت ما من اليوم”.
اقرأ أيضا:احنا أقوى من كورونا



Source link