إيقاف باشا آغا فصل من فصول الصراع على السلطة في طرابلس – صحيفة العنوان الليبية

أخبارك الآن31 أغسطس 2020
إيقاف باشا آغا فصل من فصول الصراع على السلطة في طرابلس – صحيفة العنوان الليبية

العنوان_ليبيا

اعتبرت شبكة «بلومبرغ» الأميركية أن ” قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إيقاف وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا وإحالته إلى التحقيق يجسد أحد فصول الصراع على السلطة في ليبيا، مشيرة بشكل خاص إلى دور كتيبة «النواصي» التابعة لـ«قوة حماية طرابلس» في هذا الإيقاف.

وقالت الشبكة في تقرير اليوم السبت، إن قرار إيقاف باشاغا «جاء بزعم أنه يشجع الاحتجاجات ضد الفساد، وهي خطوة تهدد بتصعيد الصراع على السلطة في الأشهر التي تلت حرب مدمرة»، في إشارة إلى حرب طرابلس. وفيما دعت حكومة الوفاق، باشاغا إلى المثول للتحقيق، أعلن الأخير استجابته بشرط أن تكون الجلسة علنية.

احتجاجات على الفساد
وأشارت الشبكة الأميركية إلى أن هذا الصراع يأتي في ظل احتجاجات على تدهور الخدمات وانتشار الفساد وانهيار وتردي الاقتصاد، مع وجود معسكرين متنافسين في شرق وغرب البلاد.

وقالت إن دبلوماسيين غربيين ينظرون إلى باشاغا «كشريك مهم في مواجهة الميليشيات الخارجة عن القانون التي تسللت إلى مؤسسات الدولة، لكنه دافع عن المحتجين (في طرابلس) بعد أن شن أعضاء من جماعة النواصي حملة قمع على مظاهرة الأسبوع الماضي، مما أسفر عن إصابة العديد واعتقال العشرات».

وكان التعامل مع «الميليشيات القوية» مطلبًا رئيسيًا لقائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر وداعميه، وأيضًا من الدول الغربية مثل الولايات المتحدة التي كانت تعمل مع باشاغا على الإصلاحات الأمنية، على حد وصف الشبكة.

وأضافت بلومبرغ، أن باشاغا «استهدف النواصي بشكل خاص، التي من المفترض أن تكون تحت سيطرة وزارته ولكنها تعمل بشكل مستقل، ولذلك قوبل قرار إيقافه باحتفالات ليلية من قبل أعضاء الميليشيات، مع بعض الاحتجاجات في مدينة مصراتة مسقط رأسه (الوزير المحال للتحقيق)».

الصراع اشتعل بعد توقف الحرب
من جانبه، قال الخبير في الشؤون الليبية وزميل السياسة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية طارق المجريسي إن عودة الخلاف بين «النواصي» وباشاغا كان معروفا أنه سيتفاقم مرة أخر بعد توقف حرب طرابلس، مضيفا أن «السراج يعرف رغبة المجتمع الدولي في التعامل مع باشاغا».

ونقلت الشبكة عن مسؤولين مقربين من السراج، أن «باشاغا تجاوز صلاحياته كوزير، فقد أبعد الميليشيات بدلاً من محاولة استيعابها والصبر عليها، وهو نهج يمكن أن يؤدي إلى معارك في طرابلس»، حسب أحد المصدرين.

وكانت منظمة «العفو الدولية» أشارت إلى دور قوات «النواصي» في خطف ستة متظاهرين ليبيين وإصابة آخرين جراء إطلاق نار في طرابلس، الأحد الماضي، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، وإجراء تحقيق سريع وشامل ومستقل حول استخدام القوة ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين.



Source link