مدير ألستوم الفرنسية في مصر: ندرس المشاركة بمشروعات النقل وا

اقتصاد
أخبارك الآن8 سبتمبر 2020
مدير ألستوم الفرنسية في مصر: ندرس المشاركة بمشروعات النقل وا


04:40 م


الإثنين 07 سبتمبر 2020

كتب- عبدالقادر رمضان:

قال المهندس محمد خليل مدير عام شركة ألستوم الفرنسية في مصر إن الشركة تدرس في الوقت الحالي فرصة المشاركة في إقامة مشروع المواصلات والنقل داخل العاصمة الإدارية الجديدة، وإنها في تدرس بالتنسيق مع الجهات الحكومية احتياجات المشروع بصورة كاملة، وإن لديها استعداد قوي للمشاركة فيه.

وأضاف في حوار مع مصراوي أن ألستوم ترى أن العاصمة الإدارية الجديدة مشروعا مهما، وأنه سيصبح نموذجًا للمدن الذكية في أفريقيا.

وفي هذا الحوار الذي أجري عبر الإيميل يتحدث خليل عن مشروعات الشركة في مصر وخطط توطين استثماراتها في السوق المحلي، وتأثير كورونا على أعمال الشركة في مصر.

وإلى نص الحوار:

· ما هو حجم أعمال الشركة وتعاقداتها في السوق المصري حاليا؟

تقوم ألستوم بتطوير وتسويق الأنظمة المتكاملة التي توفر أسسًا مستدامة لمستقبل قطاع النقل والمواصلات في العالم. وتوفر الشركة باقة متكاملة من الحلول والخدمات والمعدات، بما في ذلك حلول القطارات فائقة السرعة وخطوط المترو والترام والأوتوبيسات الكهربائية والنظم المتكاملة والخدمات المصممة خصيصا لاحتياجات العملاء وحلول البنية التحتية والإشارات وحلول التنقل الرقمي. وفي العام المالي 2019/2020 وصلت مبيعات الشركة إلى 8.2 مليار يورو، مع أوامر توريد بقيمة 9.9 مليار يورو. ويوجد المقر الرئيسي للشركة في فرنسا، وتتواجد ألستوم في أكثر من 60 دولة كما يعمل بها 38,900 شخص حول العالم.

وفي مصر، تتواجد ألستوم منذ أكثر من 40 عاماً، حيث واصلت الشركة مساهماتها في النهوض بالبنية التحتية للسكك الحديدية في مصر. وعلى مدار عقود طويلة، تمكنت الشركة من بناء قدرات ومهارات فريق من الكوادر المصرية التي أصبحت مسؤولة اليوم عن إدارة مركز تميز عالمي لإشارات القطارات وإمدادات الطاقة ومستودعات المعدات التي تدعم مشروعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. والحقيقة أنّ تواجد ألستوم مصر في السوق المحلي منذ عقود طويلة أتاح لها المساهمة بصورة فعالة ومستدامة في تطوير وتحديث قطاع السكك الحديدية في مصر.

· ما هي أبرز المشروعات التي تعمل الشركة على تنفيذها في الوقت الحالي في مصر؟

الشركة تعمل في عدد من المشروعات المهمة في مصر، والتي من بينها الخط الرئيسي لسكك حديد مصر- خط بني سويف- أسيوط، والذي يتضمن تحديث نظام الإشارات على طول قطاع السكك الحديدية الموجود في المسافة بين بني سويف وأسيوط في مصر (أكثر من 240 كيلومتر)، بهدف تنفيذ نظام إشارات جديد يتسم بالأمان والاعتمادية والأداء الفائق، مع قابليته للصيانة. ويضم نظام الإشارات الجديد منظومة للمراقبة والتحكم في حركة القطارات على الخط باستخدام نظام ICONIS من ألستوم والمتواجد في مركز التحكم الفني في منتصف هذا القطاع. أيضا مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق بين محطتي المرج والمرج الجديدة، بالتعاون مع الهيئة القومية للأنفاق، والذي تضمن توريد وتصميم وتركيب والتشغيل التجريبي وخدمات الضمان والصيانة لنظامي الإشارات وامدادات الطاقة الكهربائية. هذا بالإضافة إلى مشروع امتداد الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة- المرحلتان الرابعة (أ) والرابعة (ب)، والذي تضمن القيام بأعمال مشتركة في التصميم والانشاءات والتركيب والاختبارات والتشغيل التجريبي والتدريب وضمان وصيانة نظام إشارات Urbalis 200 وهو نظام ICONIS (للتحكم المركزي لحركة القطارات والطاقة) ونظام إمدادات طاقة الجر، وإمداد نظام الاتصالات.

كما أن الشركة تقوم بإقامة ورشة كوتسيكا بين محطتي كوتسيكا وطرة الأسمنت من أجل تخزين العشرين قطارًا العاملة على الخط الأول.

ونحن على وشك الانتهاء من محطة كوتسيكا. وتنسق ألستوم مع كافة الشركات المشاركة في المشروع وكذلك العميل بما يضمن نجاح التشغيل التجريبي للمشروع.

وأيضا تقدم ألستوم الدعم للشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو في أعمال الصيانة الخاصة بالخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة.

· كيف تغلبت الشركة على تداعيات كورونا في استكمال مشروعاتها وخصوصا في أعمال مترو الأنفاق؟

لقد كان فيروس كورونا بحق اختبارًا فعليًا للتعرف على مدى قدرتنا في التكيف بصورة سريعة مع أولوياتنا والتي تأتي في مقدمتها حماية العاملين في الشركة. فبعد انتشار الفيروس، قمنا بتطوير أساليب جديدة سعينا من خلالها للتحرك السريع وتسيير العمل عن بُعد في كل الدول، مع تطبيق أساليب وطرق جديدة في العمل ووسائل جديدة للاتصال (مثل المكالمات الصوتية، واجتماعات الفيديو واللقاءات الافتراضية الرقمية والتدريب الرقمي وغيرها)، من أجل مناقشة وتبادل الآراء ومتابعة العمل بصورة يومية. ولأن مصر أصيبت بالفيروس في تاريخ لاحق لأوروبا، فقد تعلمنا من الخطوات والإجراءات التي اتخذناها في مواقع العمل المختلفة هناك، كما طبقنا إجراءات ناجحة لحماية وسلامة العاملين في السوق المحلي. بالإضافة لذلك، فقد كانت الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة المصرية من الأمور الهامة التي ساعدت الجميع في احتواء وباء كوفيد-19. فعلى الفور قمنا بتطبيق برنامج العمل من المنزل والذي قلل تواجد العاملين في المكاتب بنسبة 30%، مع ضمان تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي. قمنا أيضًا بتنفيذ حملة متواصلة للتعقيم، مع توفير معدات وأدوات الحماية اللازمة لكل العاملين. من ناحية أخرى قامت الشركة بتغطية كافة التكاليف اللازمة لإجراء اختبارات الكشف عن الفيروس، كما تم تكوين خلية عمل خاصة داخل الشركة لمتابعة ومراقبة أية حالات إصابة مشتبه بها. ولم نكن بالطبع محصنين من التقاط العدوى من الحالات الإيجابية، ولكن لحسن الحظ كان عددها محدود جدًا، كما تم اتخاذ كافة المعايير الصحية التي فرضتها الحكومة ممثلة في وزارة الصحة. وخلال تلك الفترة، تمكنت ألستوم من استكمال مشروعات هامة من خلال التنسيق والتعاون التام مع عملائنا الذين أظهروا أكبر قدر من التعاون خلال تلك الأوقات الصعبة، كما واصلت الشركة اتخاذها لكافة المعايير الصحية لحماية ووقاية جميع العاملين من الإصابة بالفيروس.

· ما هي التجهيزات التي تمتلكها ألستوم لتوفير حلول مواصلات عامة خلال فترة انتشار فيروس كورونا كوفيد-19 وما بعده؟

لأننا من الشركات العالمية المتخصصة في خطوط السكك الحديدية وحلول التنقل المستدامة، نشعر بمسئولية كبيرة تجاه عملائنا والركاب والموظفين. إن مهمتنا تتعلق باستعادة الثقة والترويج لحلول التنقل المستدامة والصحية حول العالم والتي نطلق عليها Healthier Mobility™

لقد قام خبراء ألستوم بحشد كافة إمكانياتهم وخبراتهم الفنية في كل المجالات من أجل تحقيق هذا الهدف. فبناءً على آليات انقسام الكائنات وحيدة الخلية والمعرفة العلمية العميقة، يقدم خبراء ألستوم طرقًا مبتكرة للحفاظ على التعقيم والصحة العامة بالإضافة للحلول المبتكرة للسلامة والصحة. في الوقت نفسه، قمنا بعقد شراكات علمية مع عدد من الهيئات والمعاهد العلمية المعروفة حول العالم مثلBureau Veritas ومعامل الفيروسات والميكروبات المتخصصة. وقد أتاح لنا هذا المنهج العلمي تقديم حزمة متكاملة من الحلول والخدمات للتعامل مع هذا التحدي العالمي.

إننا نعمل بصورة مكثفة على باقة حلول Healthier Mobility™ والتي أسفرت عن مجموعة من الحلول الجاهزة للاستخدام بالإضافة لعدد من الحلول التي مازالت تحت التطوير في 4 مجالات رئيسية، بهدف المحافظة على الصحة وتقليل حجم الآثار السلبية على البيئة والمحافظة على مستوى اعتمادية المعدات وأدائها. أما المجالات الأربعة فهي: التنظيف والتعقيم، أسطح التلامس، معالجة الهواء، والخدمات اللاتلامسية وتدفق حركة الركاب.

· كيف تأثرت أعمال الشركة في مصر بظروف كورونا وهل تأجلت بعض المشروعات؟

كما سبق وذكرت، لم تكن ألستوم بمنأى عن تأثيرات فيروس كورونا السلبية. ففي السوق المصري، كان التأثير محدودًا، واقتصر على الإجراءات والتغييرات التي تم تطبيقها في أسلوب عملنا، كما تم تأجيل المشروعات بصورة محدودة من أجل تطبيق إجراءات السلامة فيها أثناء التنفيذ. وكما تعلمون، طبقت الحكومة إجراءات العزل المنزلي في المراحل الأولى لانتشار الفيروس، إلا أنّ مشروعاتنا مُنحت إعفاء خاص بشرط تطبيق إجراءات السلامة والمعايير الصحية في مواقع العمل. لكن الآثار السلبية الحقيقية لفيروس كورونا كانت خارج مصر خاصة أوروبا، والتي تم فيها اتخاذ معايير صارمة نتج عنها غلق مؤقت للوحدات الإنتاجية، هذا بالإضافة لوجود عدد من الخبراء والعاملين كانوا عالقين أثناء سفرهم. وحتى في هذه الحالات، كان علينا التأقلم مع تلك الظروف وإيجاد أساليب جديدة لتقليل التأثير السلبي للفيروس على مشروعاتنا، وهو ما أتاح لنا المساهمة في سرعة افتتاح هذه المشروعات مثل المرحلة الرابعة (أ) و(ب) للخط الثالث من مترو الأنفاق وقطاع ملوي الواقع في مشروع خط بني سويف أسيوط.

· ما هو حجم الاستثمارات الذي تعتزم الشركة ضخه في السوق المصري خلال العام الجاري؟

نظرًا لانتشار فيروس كورونا، يتم التركيز خلال 2020 بصورة خاصة على ضمان سلامة وصحة العاملين في الشركة، مع تحقيق نوع من التوازن بين معدلات الإنجاز في مشروعاتنا الحالية لمنح العملاء رؤية واضحة والوقوف على الحالة الفعلية لتقدم مشروعاتهم. إن تواجدنا في مصر يمثل جزءا من رؤيتنا و استثماراتنا الاستراتيجية طويلة الأجل والتي تخضع للتقييم على عدة مستويات. وحاليًا تتركز استثماراتنا بصورة رئيسية على تحقيق النمو لشركة ألستوم مصر باعتبارها مركزًا اقليميًا للتميز الهندسي والخبرة لخدمة منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. إنّ مواطن القوة في مصر تكمن في الشعب المصري ومعدلات التعليم المرتفعة، فالشباب المصري يتوق للتعلم وتستثمر ألستوم بكثافة في مراكز التدريب بما يضمن نقل خبرات الشركة في مجال أعمال السكك الحديدية بصورة كاملة. وبصورة موازية، تدرس ألستوم توطين الاستثمارات وهو الأمر الذي يتطلب تقييمًا دقيقًا بالتعاون مع كيانات القطاعين العام والخاص.

مصر سوق رئيسي لأعمال السكك الحديدية، بالإضافة لوضوح رؤية وطموحات وزارة النقل لهذا القطاع. في الوقت نفسه، ألستوم على استعداد للمساهمة في تحقيق تلك الطموحات والأهداف كما حدث في الماضي، مع مشاركة خبراتها بما يضمن المحافظة على أعلى معايير السلامة والجودة.

· هل تقوم الشركة بتصنيع منتجاتها في مصر، وما هو نسبة المكون المحلي في المشروعات التي تنفذها؟

يتم تقييم ذلك الآن، وهو ما يُعد جزءا من رؤية ألستوم المستقبلية بما يتوافق مع رؤية وزارة النقل. إلا أن جزءً كبيرًا من أعمالنا الهندسية يتم في مصر هذا بالإضافة للخبرات المحلية التي تتولى بشكل كامل إتمام عمليات الاختبار والتشغيل التجريبي والصيانة.

· ما هو الموقف بالنسبة لمناقصة ترام الإسكندرية وما هي خطة الشركة لتطويره؟

لقد وضعت وزارة النقل خطة متكاملة لتحديث وتطوير ترام الإسكندرية وتهتم ألستوم كثيرًا بهذا المشروع والذي يدخل ضمن نطاق تخصصنا وخبراتنا الطويلة في هذا المجال. وتمثل ألستوم واحدة من شركات السكك الحديدية المتميزة في تقديم حلول تسليم المفتاح. فالشركة من الشركات العالمية الرائدة في توريد نظم وحلول متكاملة، ولها مشروعات كبرى وسابقة أعمال في كل من أفريقيا والشرق الأوسط، خاصة في الجزائر وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

· هل تقدمت الشركة لمناقصات أخرى لمشروعات جديدة في قطاعات النقل والمواصلات في الفترة الأخيرة؟

فيما يتعلق بالمشروعات في السوق المحلي، تتابع ألستوم عن قرب كل المشروعات الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة، ونخطط للمساهمة في كل المشروعات التي تقع ضمن نطاق تخصصنا.. ففي مجال حلول التنقل داخل المدن، وبفضل رؤية القيادة الرشيدة للبلاد، ألستوم على استعداد للمساهمة في تطوير نظام التنقل في العاصمة الإدارية الجديدة. إننا نؤمن بأهمية هذا المشروع، وأنه سيصبح نموذجًا للمدن الذكية في أفريقيا. أما فيما يتعلق بالخط الرئيسي للسكك الحديدية، تقوم ألستوم مصر حاليًا بتجديد معدات الإشارات لخط السكك الحديدية بين بنى سويف وأسيوط، كما سنشارك في المناقصة القادمة لإشارات خط الجيزة-بنى سويف.

4

· هل هناك خطوات للتعاون مع الحكومة في العاصمة الجديدة أو غيرها من المدن الجديدة مثل العلمين؟

كما سبق وذكرت، ألستوم على استعداد للمشاركة في إقامة مشروع المواصلات والنقل داخل العاصمة الإدارية الجديدة. إننا ندرس الاحتمالات المختلفة ونقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لفهم احتياجات المشروع بصورة متكاملة. وسيتطلب ذلك مشاركة العديد من الجهات، حيث تُجري ألستوم محادثات مع شركات أخرى لها نفس الرغبة في المشاركة في هذا المشروع. وتُعد ألستوم من الشركات العالمية المبتكرة التي تقدم حلول تنقل مستدامة وذكية بدعم من الحلول الصديقة للبيئة والكبيرة التي تراعي احتياجات التنقل المختلفة للعملاء. إننا نرغب في مواصلة دورنا كمساهم اقتصادي واجتماعي في تطوير ودعم قطاع السكك الحديدية في مصر وإقامة شراكات فنية مع الشركات المحلية في هذا المجال.



Source link