ما مدى جدوى تمارين الإطالة؟

طب وصحة
أخبارك الآن9 سبتمبر 2020
ما مدى جدوى تمارين الإطالة؟

د ب أ–
تختلف آراء الخبراء عندما يتعلق الأمر بتمارين التمدد والإطالة؛ حيث يرى بعض خبراء الرياضة ضرورة أن تصبح تمارين المرونة والإطالة جزءا أساسيا في برنامج التدريبات الأسبوعي، بينما يرى البعض الآخر إجراء تمارين التمدد عندما يحتاج المرء إليها.


وأوضح الخبير الرياضي ومدرب اللياقة البدنية دانيال جارتنير قائلا: “إذا كان المرء يمارس الكثير من التمارين الرياضية، ولكنه لا يتمتع بالرشاقة والليونة الكافية، فسوف يشعر بالتعب بسرعة”.


ويحتاج الأشخاص، الذين لا يتمتعون بالرشاقة والليونة، إلى قوة أكبر لأداء التمارين الرياضية؛ نظرا لأنهم يعملون ضد مقاومة أكبر للتمدد والإطالة، على العكس من الأشخاص المرنين.


ومع مرور الوقت تتواءم العضلات والأوتار، ويتحرك الجسم في وضع الحماية، وهو ما يشكل ضغطا وعبئا على المفاصل، وتصبح اللفافات أكثر صلابة وتلتصق مع بعضها البعض، وهو ما يؤدي إلى الشعور بالآلام والإصابات المزمنة في الأوتار والعضلات.


وأوضح البروفيسور إنجو فروبوزه، من الجامعة الرياضية الألمانية بمدينة كولن، أن الأمر يختلف من مفصل إلى آخر، فمثلا الكتف يسمح بدوران الذراع 360 درجة، إلا أن الكثير من الأشخاص لا يتمتعون بالليونة الكافية للقيام بذلك، وفي مفصل الركبة يمكن تخطي تقييد الحركة حتى 10 درجات؛ لأنه لم يتم تدريب المرء على ثني ركبته أكثر من 90 درجة في الحياة اليومية.


وأكد الخبير الألماني فروبوزه أن تدريبات الرشاقة والليونة يجب أن تهدف إلى الاستخدام الكامل لنطاق حركة المفصل، محذرا من أن الأشخاص، الذين يتمتعون بالليونة المفرطة، قد يتعرضون لخطر عدم ثبات المفاصل.


وفيما يلي نظرة سريعة حول كيفية إجراء تمارين التمدد والإطالة بصورة صحيحة وأفضل الأوقات للقيام بذلك.


قبل التمارين أم بعدها؟
ينصح دانيال جارتنير الأشخاص، الذين يمارسون رياضة الهرولة أو المشي السريع “فقط”، بالتخلي عن التمدد والإطالة قبل الرياضة؛ نظرا لارتفاع خطر التواء الكاحل.


ويتعين على الأشخاص، الذين يمارسون الكرة الطائرة، أداء تمارين التمدد والإطالة قبل اللعبة؛ لأنه يلزم إجراء قفزات عالية أثناء اللعب، وشدد الخبير الألماني على أداء تمارين الإطالة لمدة 10 إلى 15 ثانية لكل وضع، وليس أكثر من ذلك.


وينصح الخبير الألماني إنجو فروبوزه بعدم إجراء تمارين التمدد والإطالة قبل الرياضة، إذا كانت قوة السرعة مطلوبة، وعلل ذلك بقوله: “تؤدي تمارين الإطالة إلى نتائج عكسية؛ لأنها تسبب في إبطاء السرعة”.


وبالنسبة للاعبات الجمباز فإن تمارين التمدد والإطالة تعتبر من الأمور الضرورية قبل أداء التمارين، وبعد الرياضة تعمل تمارين الإطالة على استرخاء العضلات والتجدد، غير أن هذه التمارين لا تحسن من الليونة والرشاقة.


هل القفز مفيد؟
وأوضح دانيال جارتنير أن الجمع بين الحركات الديناميكية والثابتة عند إجراء تمارين التمدد والإطالة، يفيد هواة ممارسة الرياضة، وأضاف قائلا: “يعمل الوثب الخفيف والقفز على تحسين اللفافات، في حين تعمل حركات التمدد الساكنة على تحسين العضلات العميقة”.


وإذا رغب المرء في تحسين ليونته ورشاقته فلابد من إجراء عملية إحماء قصيرة، وبعد ذلك إجراء حركات التمدد الثابتة؛ حيث يجب الحفاظ على كل وضع لمدة 30 إلى 40 ثانية، وفي النهاية يجب إجراء بعض حركات الوثب.


وأكد الخبير الألماني على عدم صحة مقولة أن الوثب مضر أثناء تمارين التمدد والإطالة، حتى أنه يعد من التمارين المهمة لكبار السن، ولكن يجب إجراء الوثب والقفز بشكل محكوم وببطء بدلا من إجراء حركات القفز بشكل محموم وبأقصى قوة وسرعة.


الإطالة وكبار السن

أكد إنجو فروبوزه أن هناك مغالطة بشأن أن تمارين التمدد والإطالة لا تفيد في شيء مع التقدم في العمر، وأكد الخبير الألماني على ذلك بقوله: “لم يمض الوقت بعد لإجراء التمارين؛ حيث يمكن للجسم أن يتكيف مع التمارين بشكل سلبي أو إيجابي”.



Source link